الشيخ محمد السند
144
بحوث في القواعد الفقهية
المتلبسة بالفعل ، غاية الأمر يدعى أنه لا بدّ في ظرف الحدوث من تقارن المبدأين الأمومة والزوجية ، وهو لا شاهد عليه بعد الالتفات إلى أن استعمال ( نسائكم ) يكفي فيه لحاظ حال التلبس ولو بعد الانقضاء ، كما هو الحال في ربائبكم من نسائكم غاية الأمر أن الأمومة في النسب لما كانت لا يتصور فيها تجدد الحدوث بخلاف ( البنتية ) ، فإنه ينصرف بالتبادر للوهلة الأولى إلى التقارن ، لكن بتنزيل الرضاع منزلة النسب فيقوم مقامه . هذا ، ولو بني على لزوم التقارن فيمكن إبداء الفرق في المقام بين الكبيرة الأولى والثانية ، بأن يقال : إن الذي يعدم زوجية الكبيرة هو تحريم أم الزوجة ، والذي يزيل زوجية الصغيرة هو تحريم بنت الزوجة والتحريم في كلا الطرفين ، حيث كان في رتبة المحمول متأخر عن موضوع بنت الزوجة وأم الزوجة ، ففي رتبة تحقّق البنتية والأمومة لا تنعدم الزوجية لكلتيهما وإنما تنعدم في رتبة لاحقة وهذا المقدار من التحقق كافٍ في الصدق . نعم بلحاظ الارتكاز العرفي أو المتشرعي قد يدعى التضاد بين الجمع بين البنت والأم في الزوجية بلحاظ نفس عناوين الموضوعين ، بغض النظر عن الحكم ، بتقريب أن رافعية كلّ من الحكمين للآخر شاهد على التعاند بين ملاكي الحكمين ، فالتنافي الملاكي منشأ للتوارد وعدم اجتماع الحكمين ، وهو مؤدى التزامي للأدلة فيؤخذ به ، ولازم ذلك انعدام الزوجية من الطرفين عند تحقّق الأمومة والبنتية . فادعي حينئذ كفاية الصدق العرفي إجمالًا ولو حال الرضاع قبل استكمال نصابه أو كفاية اتصال آن الانعدام السابق لتحقق عنوان الزوجية ، أي إنه في آن تحقّق البنوة والأمومة وإن